ميرزا حسين النوري الطبرسي
136
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
تعالى : إني رأيت ( الخ ) ، قال في تسمية النجوم هو الطارق وحوبان والذيال وذو الكنفين ووثاب وقابس وعمودان وفيلق [ ومصبح ] « 1 » والصرح والفروع والضياء والنور يعني الشمس والقمر ، وكل هذه النجوم محيطة بالسماء . وفي التورية في الفصل الأربعين من السفر الأول : وقال أيضا أي يوسف : رأيت الرؤيا كأن الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا ساجدون لي وإذ فصلها على أبيه وعلى إخوته زجره أبوه ، وقال له : ما هذه الرؤيا التي رأيتها ؟ هل نجى أنا وأمك وإخوتك ؟ فنسجد لك على الأرض . وقال الثعالبي : وقال أي يعقوب « 2 » ينومه إلى جانبه ، فبينما يوسف نائما عند أبيه ليلة من الليالي إذ رأى الرؤيا التي ذكرها اللّه تعالى في كتابه العزيز وكانت ليلة الجمعة ، فانتبه من منامه فزعا مرعوبا فالتزمه يعقوب وضمه إلى صدره وقبل بين عينيه وقال : يا حبيب أبيك ما الذي أصابك ؟ فقال : يا أبت رأيت رؤيا أفزعتني ، فقال : يا بني خيرا رأيت ما الذي رأيت ؟ قال يوسف : رأيت كأن أبواب السماء فتحت وقد أشرقت منها النور ، فاستنارت النجوم وأشرقت الجبال وزخرفت البحار وعلت أمواجها وسبحت الحيتان بأنواع اللغات ورأيت كإنّي ألبست رداء أشرقت الأرض من حسنه ونوره ورأيت كأن مفاتيح خزائن الأرض ألقيت بين يدي ، فبينما أنا كذلك إذ رأيت أحد عشر كوكبا انقضت من السماء ومعها الشمس والقمر فخّروا إلي ساجدين . رؤيا أخرى له ( ع ) قبل ذلك قال أحمد بن محمد الثعالبي في العرائس : قال أهل العلم بقصص الأنبياء وأخبار الماضين كان ابتداء أمر يعقوب ويوسف ( ع ) وبدء محبة يعقوب له وإيثاره على سائر ولده أن اللّه تعالى أنبت ليعقوب شجرة في صحن داره ، فكان كلما ولد له ولد أخرج اللّه تعالى من تلك الشجرة غصنا ، فكان كلما كبر الغلام وشب طال ذلك الغصن وغلظ ، فإذا بلغ ذلك الغلام قطع يعقوب ذلك الغصن
--> ( 1 ) ما بين المعقفتين إنما هو في نسخة التفسير دون الأصل والظاهر ثبوته . ( 2 ) والظاهر تصحيف ( قال ) عن ( كان ) .